• ويب
  • يوتيوب
  • صور
  • خرائط
  • ويكيبيديا
  • ترجمة
الرئيسية /
أراضٍ مشمسة.. إلى متى..؟!

أراضٍ مشمسة.. إلى متى..؟!


أراضٍ مشمسة.. إلى متى..؟!

من الراسخ في الأذهان والمتأصل في الفكر حد القناعات التي لن تتغير لدى عموم المتابعين ومرتادي المكاتب العقارية المتخصصة في بيع وشراء العقار أن أسعار الأراضي والعقار بشكل عام في ازدياد تام، وارتفاعات فلكية من عام لعام، رغم “تطمينات” خبراء السوق من المسوقين العقاريين والكتّاب المتخصصين في هذا المجال من خلال كتاباتهم الأسبوعية عبر زواياهم في الصحف، وحساباتهم في تويتر، وكذلك رغم حزمة جادة من القرارات، ودراستها فرض الرسوم على الأراضي البيضاء وما في حكمها، الذي يبدو أنه لم يردع هؤلاء المُلاك كما نرى في تمسكهم بها سنوات، وعدم بيعها..!!

إن الباحثين عن أراضٍ لإقامة منازل لهم، والبناء عليها، يُصدمَون بحركة السوق؛ فالأراضي أغلى من قيمة البناء في بعض المدن والأحياء مقارنة بالكثير من دول العالم.. والسبب – كما يتصورون – أن فئة من التجار تمتلك مخططات، وبعض الأفراد يمتلك ما يفوق حاجته بمعدل يصل لأكثر من عشر أراض؛ فلا هو الذي يبيعها حين يطلبها جار له، ولا هو الذي يبنيها شققًا سكنية؛ ما يتسبب في ركود حركة السوق، وارتفاع أسعاره لندرة الأراضي المعروضة للبيع، وكثرة الطلب مقارنة بازدياد عدد المواطنين..!!

ما يحد من هذه الظاهرة المتفشية لدينا أن يتم إلزام الأشخاص بعدم امتلاك أكثر من خمسة عقارات، وما زاد يتم بيعه في السوق، أو التنازل لأحد أبنائه، أو دفع رسوم تتضاعف سنويًّا، وذلك حسب القيمة السوقية للموقع، فإذا كانت على -سبيل المثال- الرسوم في محافظة نائية خمسة آلاف ريال تكون في مدينةٍ أسعار العقار فيها بالملايين خمسين ألف ريال، وفي السنة الثانية مائة ألف ريال، وفي السنة الثالثة مائتي ألف ريال.. وهكذا تصاعديًّا. ويتم من خلال هذه الرسوم إنشاء مخططات جديدة، توزَّع منحًا على المواطنين من فئة الشباب..!!

الاحتفاظ بالأراضي واحتكارها من قِبل بعض التجار لسنوات طوال يتسبب -دون شك- في عدم نهضة المدن والمحافظات والبلد عمومًا؛ فكثير من المواقع تظل مشمسة “فضاء”، دون أي تغيير؛ ما يقلل بدوره من معدلات الطلب للمستثمرين، وقبل ذلك يزيد من حاجة المواطنين للسكن. وهي مشكلة لا تزال عالقة ما لم يتم وضع الحلول العاجلة في هذا الشأن. فمن غير المعقول أن يكون شخص واحد يمتلك عشرين أرضًا، وعشرون أسرة يصعب عليها الحصول على أراض بأسعار مناسبة ومعقولة..!!

محمد الصيعري

أراضٍ مشمسة.. إلى متى..؟!


سبق

من الراسخ في الأذهان والمتأصل في الفكر حد القناعات التي لن تتغير لدى عموم المتابعين ومرتادي المكاتب العقارية المتخصصة في بيع وشراء العقار أن أسعار الأراضي والعقار بشكل عام في ازدياد تام، وارتفاعات فلكية من عام لعام، رغم “تطمينات” خبراء السوق من المسوقين العقاريين والكتّاب المتخصصين في هذا المجال من خلال كتاباتهم الأسبوعية عبر زواياهم في الصحف، وحساباتهم في تويتر، وكذلك رغم حزمة جادة من القرارات، ودراستها فرض الرسوم على الأراضي البيضاء وما في حكمها، الذي يبدو أنه لم يردع هؤلاء المُلاك كما نرى في تمسكهم بها سنوات، وعدم بيعها..!!

إن الباحثين عن أراضٍ لإقامة منازل لهم، والبناء عليها، يُصدمَون بحركة السوق؛ فالأراضي أغلى من قيمة البناء في بعض المدن والأحياء مقارنة بالكثير من دول العالم.. والسبب – كما يتصورون – أن فئة من التجار تمتلك مخططات، وبعض الأفراد يمتلك ما يفوق حاجته بمعدل يصل لأكثر من عشر أراض؛ فلا هو الذي يبيعها حين يطلبها جار له، ولا هو الذي يبنيها شققًا سكنية؛ ما يتسبب في ركود حركة السوق، وارتفاع أسعاره لندرة الأراضي المعروضة للبيع، وكثرة الطلب مقارنة بازدياد عدد المواطنين..!!

ما يحد من هذه الظاهرة المتفشية لدينا أن يتم إلزام الأشخاص بعدم امتلاك أكثر من خمسة عقارات، وما زاد يتم بيعه في السوق، أو التنازل لأحد أبنائه، أو دفع رسوم تتضاعف سنويًّا، وذلك حسب القيمة السوقية للموقع، فإذا كانت على -سبيل المثال- الرسوم في محافظة نائية خمسة آلاف ريال تكون في مدينةٍ أسعار العقار فيها بالملايين خمسين ألف ريال، وفي السنة الثانية مائة ألف ريال، وفي السنة الثالثة مائتي ألف ريال.. وهكذا تصاعديًّا. ويتم من خلال هذه الرسوم إنشاء مخططات جديدة، توزَّع منحًا على المواطنين من فئة الشباب..!!

الاحتفاظ بالأراضي واحتكارها من قِبل بعض التجار لسنوات طوال يتسبب -دون شك- في عدم نهضة المدن والمحافظات والبلد عمومًا؛ فكثير من المواقع تظل مشمسة “فضاء”، دون أي تغيير؛ ما يقلل بدوره من معدلات الطلب للمستثمرين، وقبل ذلك يزيد من حاجة المواطنين للسكن. وهي مشكلة لا تزال عالقة ما لم يتم وضع الحلول العاجلة في هذا الشأن. فمن غير المعقول أن يكون شخص واحد يمتلك عشرين أرضًا، وعشرون أسرة يصعب عليها الحصول على أراض بأسعار مناسبة ومعقولة..!!

02 أكتوبر 2020 – 15 صفر 1442

08:32 PM


http://sabq.org/

أراضٍ مشمسة.. إلى متى..؟!

محمد الصيعري – الرياض

من الراسخ في الأذهان والمتأصل في الفكر حد القناعات التي لن تتغير لدى عموم المتابعين ومرتادي المكاتب العقارية المتخصصة في بيع وشراء العقار أن أسعار الأراضي والعقار بشكل عام في ازدياد تام، وارتفاعات فلكية من عام لعام، رغم “تطمينات” خبراء السوق من المسوقين العقاريين والكتّاب المتخصصين في هذا المجال من خلال كتاباتهم الأسبوعية عبر زواياهم في الصحف، وحساباتهم في تويتر، وكذلك رغم حزمة جادة من القرارات، ودراستها فرض الرسوم على الأراضي البيضاء وما في حكمها، الذي يبدو أنه لم يردع هؤلاء المُلاك كما نرى في تمسكهم بها سنوات، وعدم بيعها..!!

إن الباحثين عن أراضٍ لإقامة منازل لهم، والبناء عليها، يُصدمَون بحركة السوق؛ فالأراضي أغلى من قيمة البناء في بعض المدن والأحياء مقارنة بالكثير من دول العالم.. والسبب – كما يتصورون – أن فئة من التجار تمتلك مخططات، وبعض الأفراد يمتلك ما يفوق حاجته بمعدل يصل لأكثر من عشر أراض؛ فلا هو الذي يبيعها حين يطلبها جار له، ولا هو الذي يبنيها شققًا سكنية؛ ما يتسبب في ركود حركة السوق، وارتفاع أسعاره لندرة الأراضي المعروضة للبيع، وكثرة الطلب مقارنة بازدياد عدد المواطنين..!!

ما يحد من هذه الظاهرة المتفشية لدينا أن يتم إلزام الأشخاص بعدم امتلاك أكثر من خمسة عقارات، وما زاد يتم بيعه في السوق، أو التنازل لأحد أبنائه، أو دفع رسوم تتضاعف سنويًّا، وذلك حسب القيمة السوقية للموقع، فإذا كانت على -سبيل المثال- الرسوم في محافظة نائية خمسة آلاف ريال تكون في مدينةٍ أسعار العقار فيها بالملايين خمسين ألف ريال، وفي السنة الثانية مائة ألف ريال، وفي السنة الثالثة مائتي ألف ريال.. وهكذا تصاعديًّا. ويتم من خلال هذه الرسوم إنشاء مخططات جديدة، توزَّع منحًا على المواطنين من فئة الشباب..!!

الاحتفاظ بالأراضي واحتكارها من قِبل بعض التجار لسنوات طوال يتسبب -دون شك- في عدم نهضة المدن والمحافظات والبلد عمومًا؛ فكثير من المواقع تظل مشمسة “فضاء”، دون أي تغيير؛ ما يقلل بدوره من معدلات الطلب للمستثمرين، وقبل ذلك يزيد من حاجة المواطنين للسكن. وهي مشكلة لا تزال عالقة ما لم يتم وضع الحلول العاجلة في هذا الشأن. فمن غير المعقول أن يكون شخص واحد يمتلك عشرين أرضًا، وعشرون أسرة يصعب عليها الحصول على أراض بأسعار مناسبة ومعقولة..!!



المصدر