• ويب
  • يوتيوب
  • صور
  • خرائط
  • ويكيبيديا
  • ترجمة
الرئيسية /
أسوأ من المتوقع.. أيامٌ عصيبة تلوح أمام الاقتصاد التركي

أسوأ من المتوقع.. أيامٌ عصيبة تلوح أمام الاقتصاد التركي


أسوأ من المتوقع.. أيامٌ عصيبة تلوح أمام الاقتصاد التركي

ويرى خبراء أن سياسة أردوغان العدائية تجاه عدد من الدول، ونزوعه إلى افتعال التوتر مع دول الجوار، يشكلان عاملي ضغط إضافيين على الاقتصاد المنهك.

ويزدادُ هذا الضغط في ظل العلاقة المتوترة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وهما طرفان حليفان تقليديا لأنقرة لكنهما باتا في خلاف كبير مع تركيا بسبب سياسات أردوغان.

“>

وبحسب شبكة “بلومبرغ”، فإن الخبراء يرجحون أن تكشف البيانات المالية المرتقبة، يوم الاثنين، عن ارتفاع أسعار الاستهلاك بأكثر من 14.2 في المئة على أساس سنوي، خلال ديسمبر، بينما كان هذا الرقم في حدود 14 في المئة خلال الشهر الذي سبقه.

وفي حال وصلت أسعار الاستهلاك إلى هذا الرقم بالفعل، فإنها ستكون قد تجاوزت توقعات البنك المركزي التركي التي جرى الإعلان عنها في أكتوبر، وكانت قد تفاءلت وتحدثت عن معدل تضخم يناهز 12.1 في المئة فقط.

ويشكل 14.2 في المئة من التضخم مستوى مقلقا للمسؤولين الأتراك كما يرسم صورة قاتمة عن الاقتصاد، لأن الهدف الذي كان منشودا هو خفض المستوى إلى 5 في المئة.

وتبعا لذلك، فإن مستوى التضخم المرجح في تركيا، خلال ديسمبر الماضي، يزيد بواقع ثلاثة أضعاف قياسا بالمستوى الذي كانت تراهن عليه السلطات.

وظلت أسعار الاستهلاك في صعود مستمر، خلال السنة الماضية، نظرا إلى ضعف الليرة أمام الدولار وتفاقم الديون ونسب الفائدة السلبية، فبقي معدل التضخم من رقمين ولم يهبط إلى رقم واحد.

وكان إقبال قد تولى المسؤولية، أواخر العام الماضي، فتعهد بسياسة نقدية مبسطة وتكلفة إقراض عالية في مسعى إلى احتواء التضخم، فقام برفع سعر الفائدة القياسي لتصل إلى 17 في المئة.

وسعت هذه الإجراءات إلى إحداث استقرار في سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار، وتحفيز المستثمرين على العودة إلى البلاد.

ورغم إحداث هذا التغيير في السياسة المالية، لا يبدو أن معدل التضخم سيهبط إلى رقم واحد، أي أقل من 10 في المئة، خلال السنة الحالية التي بدأت لتوها، بحسب الخبيرة المالية، نيهان زيا إرديم.

وتشرح المحللة المالية، أن أسعار نفط برنت شهدت ارتفاعا إلى ما متوسطه خمسون دولارا للبرميل مما ألهب سعر الوقود، وهذا التطور “ينسف” التحسن النسبي الذي حققته الليرة خلال الشهر الأخير من السنة الماضية.

وفي نوفمبر الماضي، أحدثت تركيا تغييرات على مستوى وزارة الاقتصاد والبنك المركزي، فتم تحفيز الليرة بـ16 في المئة أمام الدولار.

لكن الليرة التركية ما زالت أدنى بـ19 في المئة مقارنة بما كانت عليه قبل عام من ذلك، وهو ما يشكل ضغطا كبيرا على المنتجين الأتراك الذين يعتمدون بشكل كبير على واردات الطاقة والمواد الخام.

وفي مدينة إسطنبول، ارتفعت أسعار مواد التجزئة بـ1.36 في المئة خلال ديسمبر الماضي، مقارنة بما كانت عليه في نوفمبر 2020، وفق بيانات صادرة عن غرفة التجارة في المدينة.

أما معدل التضخم السنوي في قطاع التجزئة فوصل إلى 14.4 في المئة، بعدما كان في حدود 14.1 في المئة خلال نوفمبر الماضي.

وكانت الليرة قد تضررت بشدة من جراء سياسة معدلات الفائدة المنخفضة التي يدافع عنها الرئيس رجب طيب أردوغان، ويقول إن رفعها يثقل كاهل المستثمرين وهو ما جعل إخراج الليرة من أزمتها أمرا متعذرا، من الناحية الاقتصادية.

ويرى خبراء أن سياسة أردوغان العدائية تجاه عدد من الدول، ونزوعه إلى افتعال التوتر مع دول الجوار، يشكلان عاملي ضغط إضافيين على الاقتصاد المنهك.

ويزدادُ هذا الضغط في ظل العلاقة المتوترة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وهما طرفان حليفان تقليديا لأنقرة لكنهما باتا في خلاف كبير مع تركيا بسبب سياسات أردوغان.



المصدر