• ويب
  • يوتيوب
  • صور
  • خرائط
  • ويكيبيديا
  • ترجمة
الرئيسية /
الشك.. وكيف نجعله مفيدا في حياتنا؟

الشك.. وكيف نجعله مفيدا في حياتنا؟


الشك.. وكيف نجعله مفيدا في حياتنا؟

ربما يحظى الشخص الشكاك بسمعة ليست جيدة من المحيطين به، حيث يبدو من الشخصيات صعبة المراس مع تشككه الدائم في كل ما حوله، فيما يتبين أن مشاعر الشك قد تبدو مفيدة أحيانا، وفقط عندما تستخدم بصورة صحية ودون مبالغة.

الشك المفيد

تتعدد الفوائد التي يمكن اكتسابها عند التمتع بميزة الشك الصحي، حيث تساهم الشكوك المنطقية والمقبولة في تحفيز المرء على البحث عن الإجابات من أكثر من مكان، ودون التسليم دوما بصدق المعلومات التي تصل إليه، وهو الأمر الذي إما يكشف للمرء كذب المعلومات السابقة أو حقيقتها، أو على الأقل يمنحه فرصة اكتشاف أمور جديدة لم تكن على البال.

كذلك يبدو الشك مفيدا عندما نستغله في اتخاذ وجهة نظر مخالفة للآخرين لبعض الوقت، حيث يسمح لنا ذلك بالتفكير من زوايا جديدة، كما أنه يعطينا لمحة عن مشاعر أشخاص كثر حولنا ربما يفكرون بتلك الطريقة، علما بأن اعتياد مناظرة الآخرين من زوايا متعددة يزيد من مرونة التفكير.

من الوارد أن يصبح الشك هو سر التمتع بالمنطقية في التفكير، هذا عندما يدفعنا لتخيل الأمور بصورة عادلة دون تعصب أو تحيز، فيما يعد البحث عن الدليل عن وجهة النظر هو الخيار الوحيد أمام الشخص المتشكك، وهو أمر مفيد له في ظل اعتماده فقط على الأدلة الحقيقية بدلا من الاتهامات الباطلة.

ربما تبدو الميزة الأكبر للشك المفيد، في كونه يمنح صاحبه القدرة على تبين الكذب من الصدق بسهولة شديدة، إذ يدرك الشخص في المواقف الحياتية الفارق بين وعود حقيقية وقابلة للتنفيذ لبعض السياسيين وأخرى لا تهدف إلا لاكتساب الشعبية، تماما كما يمكنه اكتشاف المنتج الذي يستحق الإشادات التي يحصل عليها في الإعلانات الدعائية من المنتج الآخر الذي يسعى صناعه لبيعه بشتى الطرق فحسب.

يرى الخبراء أن الشك الصحي بإمكانه تطوير القدرات النقدية لدى الشخص، بل ويزيد من إبداعه وابتكاره، ليصبح التوصل إلى حلول الأزمات مهما كانت معقدة أكثر سهولة مما كان.

متى يصبح الشك مضرا؟

لا تبدو الصورة مثالية دائما عند الاعتماد على الشك في أغلب مواقف الحياة، إذ يمكن للشخص الشكاك أن يتسبب في الأزمات لمن حوله بصفة شبه يومية، ذلك عندما يبدأ في طرح الأسئلة المستمرة بشأن حقيقة كل ما يدور حوله من أحداث.

من الوارد أن يصبح الشك دليلا على المعاناة من مرض نفسي وفقا لخبراء علم النفس، ذلك عندما يبني الشخص شكوكه بناء على مواقف غير منطقية، أو عندما تؤدي الشكوك إلى قيامه بأفعال طائشة أو جنونية بدرجة لا تتناسب مع الحدث.

كذلك يصبح الشك مضرا وغير مفيد عندما يتسبب في تشتت الذهن، حيث يبقى العقل مشغولا حينها بقراءة أفكار وردود فعل الآخرين، حتى يتحول إلى مراقب لتصرفات البشر دون الانتباه لسلوكياته نفسه، والتي تبدو مزعجة لمن حوله في كل الأحوال.

في الختام، يتضح أن الشك الذي يمكنه أن يصبح وسيلة تميز لشخص ما، هو نفسه القادر على إفساد حياته وحياة المحيطين به، ليتبين أن القدرة على السيطرة على الشكوك واستغلالها فقط في الوقت المناسب دون الاستسلام للوساوس، هي الضمان الوحيد للاستفادة دون ضرر

المصدر