• ويب
  • يوتيوب
  • صور
  • خرائط
  • ويكيبيديا
  • ترجمة
الرئيسية /
خطيب الحرم المكي يسلط الضوء على فضيلة “كف الأذى”

خطيب الحرم المكي يسلط الضوء على فضيلة “كف الأذى”


خطيب الحرم المكي يسلط الضوء على فضيلة “كف الأذى”

أكد أن المسلم الحصيف يتذكر حاجة المجتمع للتوادّ والتراحم

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم المسلمين بتقوى الله.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام: الخلق الرفيع سمة المسلم الهين اللين التقي النقي، المسلم النافع، المسلم المسالم، المسلم الذي لا غل فيه ولا حسد، ولا أشر ولا بطر، المسلم الذي يحمل في قلبه حق نفسه وحق الآخرين، المسلم الحصيف الذي لا يغيب عن وعيه حاجته وحاجة مجتمعه إلى التواد والتراحم لا التشاحن والتنافر، المسلم اللبيب الذي يحسن استحضار حرمات الآخرين والنأي بنفسه عن أن يطال أحد منهم بشر أو أذى ما قل منه أو كثر، فإن من حق المسلم على أخيه أن يكون سلمًا له وعضوًا فاعلًا في جسد الأمة الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.

وأضاف: المسلم الذي يدرك أن المجتمع المتآلف لا تخترمه المشكلات ما دام كل فرد من أفراده كافًّا أذى لسانه ويده عن الآخرين، لأن الأذية ثقب في سفينة مجتمعه الماخرة، وإن تعدد الأذى بينهم فيها إنما هو تعدد في الثقوب ولا شك، وليس ثمة إلا غرق السفينة ما من ذلك بد، فالأذى كل عمل أو قول من شأنه أن يُلحق ضررًا بالغير حسيًّا كان أو معنويًّا، وكلمة الأذى لفظة لا تحتمل إلا الذم لا غير، فهي لا حسن فيها بوجه من الوجوه؛ إذ لم يأت ذكرها في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم إلا مذمومة مرذولة، وهكذا هي في أقوال السلف الصالح والحكماء ذوي الحجى، إنها كلمة تنفر من مجرد لفظها طباع الأسوياء الأنقياء، فكيف بنتيجتها وأثرها إذن.

وأوضح “الشريم” أن مفهوم كف الأذى أعم من أن يكون منحصرًا في مَن يصدر منه الأذى نفسه، بل إنه ليتسع معناه ليعم كل من يستطيع كف أذى الغير عن الناس وإن كان بإزالة القذى عن الطريق، ففي الحديث الصحيح أن رسول الله ص قال: “الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة؛ فأفضلها قول لا إله الا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان”.

وأردف بالقول: لقد نص بعض أهل العلم أنه إذا كان هذا الفضل في إزالة الأذى عن الطريق فإن إزالته عن القلوب أعظم فضلًا، وكما أن الأذى يكون بالقول أو الفعل، فإنه كذلكم يكون بالامتناع عن القول أو الفعل إذا كان فيهما إحقاق حق لأحد أو إبطال باطل؛ لافتًا إلى أن المرء العاقل هو الذي يحتمل أذى الناس لكنه لا يرتكبه تجاههم، ولو أن كل واحد منا استحضر أن يزن الأذى الذي يرتكبه تجاه الآخرين بنفس الميزان الذي يزن به الأذى الذي يلقاه هو نفسه من الآخرين لانحسر الأذى بين الناس دون ريب، ألا ويل لمن ملئت صحائفه بأذية الآخرين، ويل له ثم ويل له فيوم التغابن ستشهر صحيفة إفلاسه لينقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين، فما أحوجنا جميعًا لأن نكون من الرابحين لا من المفلسين.

وشدد على أن من العقل بمكان أن يحفظ المرء فكه من أن يطلق لسانه يهرف بما يؤذي غيره وبما يضر ولا ينفع، وأن يفك كف يده ليبسط راحته لكل مصافح مسالم، لا يبطش بها ولا يمدها إلى ما يغضب الله مولاه، ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده”.

وتابع: قد قدّم اللسان في الحديث على اليد مع أن اليد أقوى جسديًّا؛ لأن جرح اللسان له غور معنوي ونفسي وأمدي يفوق جرح اليد الآني.

وأشار إمام وخطيب المسجد الحرام إلى أن ثمة صدقة عظيمة تنفع المسلم وترفعه، صدقة لا تحتاج إلى مال ولا إلى بذل جهد جسدي ولا لفظ قولي، صدقة يستوي فيها القوي والضعيف والغني والفقير، إنها صدقة المرء بكفه الشر عن الآخرين؛ فعن أبي ذر قال: (قلت يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله والجهاد في سبيله قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمنًا. قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعًا أو تصنع لأخرق، قلت: يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك) متفق عليه.

وأكد أن من ابتغاء الخير، الكف عن الشر، وقد قيل: “كما تدين تدان”، وقيل: الجزاء من جنس العمل؛ فإن من آذى أخاه المسلم لحقه الأذى إن عاجلًا أو آجلًا، وقد قال الإمام مالك رحمه الله: أدركت بالمدينة أقوامًا ليس لهم عيوب فعابوا الناس فصارت لهم عيوب، وأدركت بالمدينة أقوامًا كانت لهم عيوب، فسكتوا عن عيوب الناس فنسيت عيوبهم.

وحذر “الشريم” من مغبة الإيذاء، فإنه الطبع المهلك، والعمل الماحق، لذي يجلب الإثم المبين، والعذاب المهين، قال الله في محكم كتابه: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابًا مهينًا. والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا}.

خطبة الجمعة
مكة المكرمة
المسجد الحرام

خطيب الحرم المكي يسلط الضوء على فضيلة “كف الأذى”


سبق

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم المسلمين بتقوى الله.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام: الخلق الرفيع سمة المسلم الهين اللين التقي النقي، المسلم النافع، المسلم المسالم، المسلم الذي لا غل فيه ولا حسد، ولا أشر ولا بطر، المسلم الذي يحمل في قلبه حق نفسه وحق الآخرين، المسلم الحصيف الذي لا يغيب عن وعيه حاجته وحاجة مجتمعه إلى التواد والتراحم لا التشاحن والتنافر، المسلم اللبيب الذي يحسن استحضار حرمات الآخرين والنأي بنفسه عن أن يطال أحد منهم بشر أو أذى ما قل منه أو كثر، فإن من حق المسلم على أخيه أن يكون سلمًا له وعضوًا فاعلًا في جسد الأمة الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.

وأضاف: المسلم الذي يدرك أن المجتمع المتآلف لا تخترمه المشكلات ما دام كل فرد من أفراده كافًّا أذى لسانه ويده عن الآخرين، لأن الأذية ثقب في سفينة مجتمعه الماخرة، وإن تعدد الأذى بينهم فيها إنما هو تعدد في الثقوب ولا شك، وليس ثمة إلا غرق السفينة ما من ذلك بد، فالأذى كل عمل أو قول من شأنه أن يُلحق ضررًا بالغير حسيًّا كان أو معنويًّا، وكلمة الأذى لفظة لا تحتمل إلا الذم لا غير، فهي لا حسن فيها بوجه من الوجوه؛ إذ لم يأت ذكرها في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم إلا مذمومة مرذولة، وهكذا هي في أقوال السلف الصالح والحكماء ذوي الحجى، إنها كلمة تنفر من مجرد لفظها طباع الأسوياء الأنقياء، فكيف بنتيجتها وأثرها إذن.

وأوضح “الشريم” أن مفهوم كف الأذى أعم من أن يكون منحصرًا في مَن يصدر منه الأذى نفسه، بل إنه ليتسع معناه ليعم كل من يستطيع كف أذى الغير عن الناس وإن كان بإزالة القذى عن الطريق، ففي الحديث الصحيح أن رسول الله ص قال: “الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة؛ فأفضلها قول لا إله الا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان”.

وأردف بالقول: لقد نص بعض أهل العلم أنه إذا كان هذا الفضل في إزالة الأذى عن الطريق فإن إزالته عن القلوب أعظم فضلًا، وكما أن الأذى يكون بالقول أو الفعل، فإنه كذلكم يكون بالامتناع عن القول أو الفعل إذا كان فيهما إحقاق حق لأحد أو إبطال باطل؛ لافتًا إلى أن المرء العاقل هو الذي يحتمل أذى الناس لكنه لا يرتكبه تجاههم، ولو أن كل واحد منا استحضر أن يزن الأذى الذي يرتكبه تجاه الآخرين بنفس الميزان الذي يزن به الأذى الذي يلقاه هو نفسه من الآخرين لانحسر الأذى بين الناس دون ريب، ألا ويل لمن ملئت صحائفه بأذية الآخرين، ويل له ثم ويل له فيوم التغابن ستشهر صحيفة إفلاسه لينقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين، فما أحوجنا جميعًا لأن نكون من الرابحين لا من المفلسين.

وشدد على أن من العقل بمكان أن يحفظ المرء فكه من أن يطلق لسانه يهرف بما يؤذي غيره وبما يضر ولا ينفع، وأن يفك كف يده ليبسط راحته لكل مصافح مسالم، لا يبطش بها ولا يمدها إلى ما يغضب الله مولاه، ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده”.

وتابع: قد قدّم اللسان في الحديث على اليد مع أن اليد أقوى جسديًّا؛ لأن جرح اللسان له غور معنوي ونفسي وأمدي يفوق جرح اليد الآني.

وأشار إمام وخطيب المسجد الحرام إلى أن ثمة صدقة عظيمة تنفع المسلم وترفعه، صدقة لا تحتاج إلى مال ولا إلى بذل جهد جسدي ولا لفظ قولي، صدقة يستوي فيها القوي والضعيف والغني والفقير، إنها صدقة المرء بكفه الشر عن الآخرين؛ فعن أبي ذر قال: (قلت يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله والجهاد في سبيله قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمنًا. قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعًا أو تصنع لأخرق، قلت: يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك) متفق عليه.

وأكد أن من ابتغاء الخير، الكف عن الشر، وقد قيل: “كما تدين تدان”، وقيل: الجزاء من جنس العمل؛ فإن من آذى أخاه المسلم لحقه الأذى إن عاجلًا أو آجلًا، وقد قال الإمام مالك رحمه الله: أدركت بالمدينة أقوامًا ليس لهم عيوب فعابوا الناس فصارت لهم عيوب، وأدركت بالمدينة أقوامًا كانت لهم عيوب، فسكتوا عن عيوب الناس فنسيت عيوبهم.

وحذر “الشريم” من مغبة الإيذاء، فإنه الطبع المهلك، والعمل الماحق، لذي يجلب الإثم المبين، والعذاب المهين، قال الله في محكم كتابه: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابًا مهينًا. والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا}.

09 أكتوبر 2020 – 22 صفر 1442

03:36 PM


أكد أن المسلم الحصيف يتذكر حاجة المجتمع للتوادّ والتراحم

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم المسلمين بتقوى الله.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام: الخلق الرفيع سمة المسلم الهين اللين التقي النقي، المسلم النافع، المسلم المسالم، المسلم الذي لا غل فيه ولا حسد، ولا أشر ولا بطر، المسلم الذي يحمل في قلبه حق نفسه وحق الآخرين، المسلم الحصيف الذي لا يغيب عن وعيه حاجته وحاجة مجتمعه إلى التواد والتراحم لا التشاحن والتنافر، المسلم اللبيب الذي يحسن استحضار حرمات الآخرين والنأي بنفسه عن أن يطال أحد منهم بشر أو أذى ما قل منه أو كثر، فإن من حق المسلم على أخيه أن يكون سلمًا له وعضوًا فاعلًا في جسد الأمة الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.

وأضاف: المسلم الذي يدرك أن المجتمع المتآلف لا تخترمه المشكلات ما دام كل فرد من أفراده كافًّا أذى لسانه ويده عن الآخرين، لأن الأذية ثقب في سفينة مجتمعه الماخرة، وإن تعدد الأذى بينهم فيها إنما هو تعدد في الثقوب ولا شك، وليس ثمة إلا غرق السفينة ما من ذلك بد، فالأذى كل عمل أو قول من شأنه أن يُلحق ضررًا بالغير حسيًّا كان أو معنويًّا، وكلمة الأذى لفظة لا تحتمل إلا الذم لا غير، فهي لا حسن فيها بوجه من الوجوه؛ إذ لم يأت ذكرها في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم إلا مذمومة مرذولة، وهكذا هي في أقوال السلف الصالح والحكماء ذوي الحجى، إنها كلمة تنفر من مجرد لفظها طباع الأسوياء الأنقياء، فكيف بنتيجتها وأثرها إذن.

وأوضح “الشريم” أن مفهوم كف الأذى أعم من أن يكون منحصرًا في مَن يصدر منه الأذى نفسه، بل إنه ليتسع معناه ليعم كل من يستطيع كف أذى الغير عن الناس وإن كان بإزالة القذى عن الطريق، ففي الحديث الصحيح أن رسول الله ص قال: “الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة؛ فأفضلها قول لا إله الا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان”.

وأردف بالقول: لقد نص بعض أهل العلم أنه إذا كان هذا الفضل في إزالة الأذى عن الطريق فإن إزالته عن القلوب أعظم فضلًا، وكما أن الأذى يكون بالقول أو الفعل، فإنه كذلكم يكون بالامتناع عن القول أو الفعل إذا كان فيهما إحقاق حق لأحد أو إبطال باطل؛ لافتًا إلى أن المرء العاقل هو الذي يحتمل أذى الناس لكنه لا يرتكبه تجاههم، ولو أن كل واحد منا استحضر أن يزن الأذى الذي يرتكبه تجاه الآخرين بنفس الميزان الذي يزن به الأذى الذي يلقاه هو نفسه من الآخرين لانحسر الأذى بين الناس دون ريب، ألا ويل لمن ملئت صحائفه بأذية الآخرين، ويل له ثم ويل له فيوم التغابن ستشهر صحيفة إفلاسه لينقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين، فما أحوجنا جميعًا لأن نكون من الرابحين لا من المفلسين.

وشدد على أن من العقل بمكان أن يحفظ المرء فكه من أن يطلق لسانه يهرف بما يؤذي غيره وبما يضر ولا ينفع، وأن يفك كف يده ليبسط راحته لكل مصافح مسالم، لا يبطش بها ولا يمدها إلى ما يغضب الله مولاه، ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده”.

وتابع: قد قدّم اللسان في الحديث على اليد مع أن اليد أقوى جسديًّا؛ لأن جرح اللسان له غور معنوي ونفسي وأمدي يفوق جرح اليد الآني.

وأشار إمام وخطيب المسجد الحرام إلى أن ثمة صدقة عظيمة تنفع المسلم وترفعه، صدقة لا تحتاج إلى مال ولا إلى بذل جهد جسدي ولا لفظ قولي، صدقة يستوي فيها القوي والضعيف والغني والفقير، إنها صدقة المرء بكفه الشر عن الآخرين؛ فعن أبي ذر قال: (قلت يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله والجهاد في سبيله قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمنًا. قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعًا أو تصنع لأخرق، قلت: يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك) متفق عليه.

وأكد أن من ابتغاء الخير، الكف عن الشر، وقد قيل: “كما تدين تدان”، وقيل: الجزاء من جنس العمل؛ فإن من آذى أخاه المسلم لحقه الأذى إن عاجلًا أو آجلًا، وقد قال الإمام مالك رحمه الله: أدركت بالمدينة أقوامًا ليس لهم عيوب فعابوا الناس فصارت لهم عيوب، وأدركت بالمدينة أقوامًا كانت لهم عيوب، فسكتوا عن عيوب الناس فنسيت عيوبهم.

وحذر “الشريم” من مغبة الإيذاء، فإنه الطبع المهلك، والعمل الماحق، لذي يجلب الإثم المبين، والعذاب المهين، قال الله في محكم كتابه: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابًا مهينًا. والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا}.



المصدر