• ويب
  • يوتيوب
  • صور
  • خرائط
  • ويكيبيديا
  • ترجمة
الرئيسية /
في ليبيا الغنية.. إنترنت ردئ وبنية تحتية متردية

في ليبيا الغنية.. إنترنت ردئ وبنية تحتية متردية


في ليبيا الغنية.. إنترنت ردئ وبنية تحتية متردية

 وأضاف أن هناك قرابة 5 آلاف هاتف أرضي عليه خدمة "دي إس إل" "DSL" لافتا إلى أن هذه الخدمة تكون ضعيفة في كثير من المناطق.

وأشار إلى وجود خدمات أخرى تتعلق بشركة "المدار" و"ليبيانا" وهي تعمل بنظام الشفرة، بحيث يكون لكل مواطن جهازا خاصا به، ويمكن لحامله شراء السعة التي يريدها.

لكن المشكلة، بحسب الأميل، تكمن في عدم وجود تغطية خاصة كلما ابتعدنا عن سرت لمسافة 30 كيلو مترا تجاه الغرب تضعف  الخدمة، لافتا إلى عدم وجود تغطية لشبكة الإنترنت بمجرد الابتعاد عن المدينة قرابة 3 كيلومترات.

من جانبه، يؤكد مراد أعمار بلال، مدير مكتب الإعلام في شركة ليبيا للاتصالات والتقنية، لموقع "سكاي نيوز عربية" أن مشكلة الإنترنت بالأساس في ليبيا ليست التزويد، أي ليست مشكلة توفير سعات دولية من الخارج، التزويد تتكفل به الشركة الليبية للاتصالات الدولية، وهي شركة ضمن ثمان شركات، تلعب كل منها دورها في تقديم خدمات الاتصالات تحت مظلة الشركة الأم، وهي الليبية القابضة للاتصالات".

ويتابع مراد "جزء من المشكلة، يكمن في البنية التحتية للاتصالات، والتي تهيمن عليها شركة هاتف ليبيا، وهي شركة يتحتم على بقية الشركات المشغلة للاتصالات النقالة أو المزودة للإنترنت توظيف بناها التحتية، لإيصال الخدمات إلى المستهلكين الذين بات التذمر من سوء الخدمات أبرز ردود أفعالهم".

الأموال لم تستغل في التطوير

وأضاف مراد بلال، وهو أيضا مدون مهتم بشؤون الاتصالات والتقنية في ليبيا أنه "في الوقت الذي تقاربت فيه التقنيات الحديثة نحو حلول تدمج الإنترنت مع الاتصالات الهاتفية، (بدءا من الجيل الرابع)، دخل مشغلو الهاتف النقال فضاء الإنترنت، وتباينت جودة الخدمة على أرض الواقع، وهنا كان لابد من تحديث البنية التحتية عبر شبكة ألياف بصرية بطول 12 ألف كم على نحو فعال،

إلا أن شركة هاتف ليبيا المالك الرئيس للبنية التحتية، تستنزف أموالا من شركات الاتصالات الأخرى مثل "لبيانا والمدار وليبيا للاتصالات والتقنية"، كقيمة إيجارات لاستخدام بنيتها التحتية في نقل الخدمة للمواطنين، وهذه الأموال لا توظفها الشركة في تطوير هذه البنية التحتية، وبالتالي فهذه الشركات تظهر ملامحا لتنافس يراه المشترك المحلي تنافسا مفتعلا، بما أن الشركات تخضع لنفس العامل وتتأثر بنفس التداعيات في نفس السوق".

غياب الأمن
وأوضح أن البعد الأمني وجها آخر لأزمة الإنترنت في ليبيا، إذ تعرقل أعمال التوسعة، سواء بالتجريف أو التخريب أو تعذر الوصول للتطوير.

وتابع بلال: "الحالة العامة لشبكة الكهرباء تزيد الطين بلة، فحالة الشبكة العامة للكهرباء تستنزف موارد الطاقة البديلة، لأن الانقطاعات المتكررة تقلل العمر الافتراضي للبطاريات، وتشترك مع الحالة الأمنية في جعل حلول الطاقة الشمسية أكثر صعوبة بسبب العبث المتواصل في موارد محطات يتعذر تأمينها".

تخبط إداري

ويشير إلى أن التجاذب السياسي ساهم في تفاقم الأزمة، فعدم الاستقرار على مستوى إدارات القطاع، وتباين وجهات النظر بين الهيئة والقابضة، جعل تخطيط وتنفيذ وموائمة وتنظيم الاتصالات متعثرا ومتأثرا برؤى متغيرة وغير متوافقة على الدوام.

ويكمل مراد "على مستوى الدولة ذاتها، وعلى خلفية تجاوزات من القطاع الخاص في ملف الاعتمادات، ساهمت حزمة الإجراءات التي اتخذها المركزي وديوان المحاسبة بطرابلس في عرقلة محاولات التطوير، وهو خلل جعل توفير الاحتياجات وتطوير الخدمة يواجه صعوبات كبيرة، رغم استحواذ الدولة على أسهم هذه الشركات، وبالتالي، مسؤوليتها عن دعمها لصالح الخدمات الموجهة للمواطن".

القطاع الخاص
وفيما يتعلق بالقطاع الخاص يبين بلال أن القطاع الخاص، يتشارك ذات المشاكل، ولكن على نحو انتقائي، فالقرار داخله مستقل عن قرارات الشركات المذكورة سالفا ذات القرارات الأقل مرونة، غير أن بعض شركات القطاع الخاص، تحررت من هيمنة البنية التحتية، من خلال اللجوء إلى الحلول اللاسلكية، في مخالفة لضوابط مغيبة مع تغييب قانون الاتصالات.

ويضيف: "الازدياد الهائل على طلب الخدمة، وسط تشوه في هوية الشركات المزودة بين التجاري والتنموي، والشركات المؤسسة وفقا للقانون التجاري، وتوجه السلطات التنفيذية والتشريعية نحو تقديم خدمات في مناطق نائية دون جدوى اقتصادية، تسبب في تصنيف المزود الرئيس كشركة خاسرة سنة 2013 قبل أن تتعافى لاحقا".

ويبين أن السمة الوحيدة المميزة لمشهد الاتصالات، هي احتدام صراع ظاهري على خدمات الجيل الرابع بين المدار وليبيانا وليبيا للاتصالات والتقنية.

الواي ماكس

ويؤكد بلال أن خدمة الواي ماكس كتكنولوجيا قد انتهت من العالم بالتقادم ولم تعد هناك شركات تقدم الخدمات الخاصة بها، 

وأضاف أن الشركات الكبرى تركت هذه التقنية وحلت محلها تقنيات أحدث وتم تحويل استثمارات البنية التحتية الخاصة بها لصالح خدمات الجيل الرابع.

انخفاض الأسعار

واختتم بلال حديثه بالقول "وإلى أن تتخذ الدولة التي تستحوذ على أسهم هذه الشركات حزمة إجراءات أكثر مرونة وتنظيما، ستظل ميزة انخفاض أسعار خدمة الإنترنت في ليبيا هي الحسنة الوحيدة التي تميز ملامح الاتصالات في ليبيا عموما خاصة بعد تعديل سعر صرف الدينار مقابل الدولار".

“>

وتمتلك ليبيا أكبر احتياطي من النفط في قارة إفريقيا كلها، مما يعني من الناحية النظرية على الأقل أن بوسعها تخصيص الموارد المناسبة لتحسين كل القطاعات بما في ذلك الإنترنت.

لكن خبراء يقولون إن الشبكة العنكبوتية تعاني من مشكلات جمة، نتيجة عوامل عدة مثل الحصار الذي ضرب على البلاد إبان العهد السابق، ما أخر بناء شبكة مطلوبة من الاتصالات، وما تلاه من حرب أهلية، وهذا أدى إلى هشاشة كبيرة في البنية التحتية في الاتصالات.

ويضيف هؤلاء إلى ذلك، اتساع رقعة البلاد جغرافيا وعدد سكانها الضئيل، مما يجعل تكلفة تأسيس بنية تحتية للإنترنت مكلفا وغير مربح، وأسباب أخرى منها التخبط الإداري وغياب الأمن.

ويرى الناطق باسم بلدية سرت محمد الأميل في تصريح لموقع “سكاي نيوز عربية” أن ضعف شبكة الهواتف الأرضية التي تقدم خدمة الإنترنت في ليبيا يعود أساسا لتهالك المعدات وعدم صيانتها وتضرر المستلزمات الخاصة بنقل الخدمة.

ويضيف الأميل “من أسباب ضعف الخدمة تهالك البنية التحتية، وارتفاع نسبة الرطوبة في غرف التوصيل وضعف خدمة المحطات الهوائية الخاصة بخدمة “4G” بسبب عدم تركيب محطات تقوية هوائية جديدة في مختلف الأحياء والتجمعات السكنية وعلى الطريق الساحلي وفق التوزيع الجغرافي”.

وفيما يتعلق بـ”الواي ماكس” (تقنية اتصال هاتفي تربط بين المناطق البعيدة وتستخدم أيضا لتوصيل الإنترنت)، يقول الأميل إن مشكلة ضعف هذه التقنية لها علاقة بعدم تحديث البرماجيات، وعدم تركيب محطات خاصة بها. 

سرت تشكو قلة الإنترنت 

وبين أن “هناك مشكلة محدودية سعة الإنترنت، فعلى سبيبل المثال مدينة سرت لا تحصل سوى على 80 أو 90 ميغا منذ سنوات ولم يتم زيادة هذه السعة دون توضيح سبب ذلك، هل هو بسبب ضغف خبرات الشركةـ أو عدم موافقتها على زيادة السعة لمدينة سرت، إضافة إلى زيادة عدد المشتركين في خدمة الإنترنت”.

ويطالب الأميل بحلول تنفذ على مراحل على أن تشمل المرحلة الأولى تجديد غرف التفتيش والكوابل بشكل عام، ثم يتم بعد ذك تركيب محطات جديدة حسب التوزيع الجغرافي، وتحديث البرماجيات الخاصة بنقاط التوزيع، إضافة إلى زيادة الحصة الخاصة بخدمات الإنترنت لمدينة سرت من المزود الرئيسي للخدمة.

وأكد الناطق باسم بلدية سرت أن المدينة تعاني من ضعف الإنترنت خاصة منذ قرابة شهر ونصف خاصة بالنسبة لخدمة “دي إس إل” “DSL” ( خط المشترك الرقمي)  يستخدمها معظم السكان في المدينة.

 وأضاف أن هناك قرابة 5 آلاف هاتف أرضي عليه خدمة “دي إس إل” “DSL” لافتا إلى أن هذه الخدمة تكون ضعيفة في كثير من المناطق.

وأشار إلى وجود خدمات أخرى تتعلق بشركة “المدار” و”ليبيانا” وهي تعمل بنظام الشفرة، بحيث يكون لكل مواطن جهازا خاصا به، ويمكن لحامله شراء السعة التي يريدها.

لكن المشكلة، بحسب الأميل، تكمن في عدم وجود تغطية خاصة كلما ابتعدنا عن سرت لمسافة 30 كيلو مترا تجاه الغرب تضعف  الخدمة، لافتا إلى عدم وجود تغطية لشبكة الإنترنت بمجرد الابتعاد عن المدينة قرابة 3 كيلومترات.

من جانبه، يؤكد مراد أعمار بلال، مدير مكتب الإعلام في شركة ليبيا للاتصالات والتقنية، لموقع “سكاي نيوز عربية” أن مشكلة الإنترنت بالأساس في ليبيا ليست التزويد، أي ليست مشكلة توفير سعات دولية من الخارج، التزويد تتكفل به الشركة الليبية للاتصالات الدولية، وهي شركة ضمن ثمان شركات، تلعب كل منها دورها في تقديم خدمات الاتصالات تحت مظلة الشركة الأم، وهي الليبية القابضة للاتصالات”.

ويتابع مراد “جزء من المشكلة، يكمن في البنية التحتية للاتصالات، والتي تهيمن عليها شركة هاتف ليبيا، وهي شركة يتحتم على بقية الشركات المشغلة للاتصالات النقالة أو المزودة للإنترنت توظيف بناها التحتية، لإيصال الخدمات إلى المستهلكين الذين بات التذمر من سوء الخدمات أبرز ردود أفعالهم”.

الأموال لم تستغل في التطوير

وأضاف مراد بلال، وهو أيضا مدون مهتم بشؤون الاتصالات والتقنية في ليبيا أنه “في الوقت الذي تقاربت فيه التقنيات الحديثة نحو حلول تدمج الإنترنت مع الاتصالات الهاتفية، (بدءا من الجيل الرابع)، دخل مشغلو الهاتف النقال فضاء الإنترنت، وتباينت جودة الخدمة على أرض الواقع، وهنا كان لابد من تحديث البنية التحتية عبر شبكة ألياف بصرية بطول 12 ألف كم على نحو فعال،

إلا أن شركة هاتف ليبيا المالك الرئيس للبنية التحتية، تستنزف أموالا من شركات الاتصالات الأخرى مثل “لبيانا والمدار وليبيا للاتصالات والتقنية”، كقيمة إيجارات لاستخدام بنيتها التحتية في نقل الخدمة للمواطنين، وهذه الأموال لا توظفها الشركة في تطوير هذه البنية التحتية، وبالتالي فهذه الشركات تظهر ملامحا لتنافس يراه المشترك المحلي تنافسا مفتعلا، بما أن الشركات تخضع لنفس العامل وتتأثر بنفس التداعيات في نفس السوق”.

غياب الأمن
وأوضح أن البعد الأمني وجها آخر لأزمة الإنترنت في ليبيا، إذ تعرقل أعمال التوسعة، سواء بالتجريف أو التخريب أو تعذر الوصول للتطوير.

وتابع بلال: “الحالة العامة لشبكة الكهرباء تزيد الطين بلة، فحالة الشبكة العامة للكهرباء تستنزف موارد الطاقة البديلة، لأن الانقطاعات المتكررة تقلل العمر الافتراضي للبطاريات، وتشترك مع الحالة الأمنية في جعل حلول الطاقة الشمسية أكثر صعوبة بسبب العبث المتواصل في موارد محطات يتعذر تأمينها”.

تخبط إداري

ويشير إلى أن التجاذب السياسي ساهم في تفاقم الأزمة، فعدم الاستقرار على مستوى إدارات القطاع، وتباين وجهات النظر بين الهيئة والقابضة، جعل تخطيط وتنفيذ وموائمة وتنظيم الاتصالات متعثرا ومتأثرا برؤى متغيرة وغير متوافقة على الدوام.

ويكمل مراد “على مستوى الدولة ذاتها، وعلى خلفية تجاوزات من القطاع الخاص في ملف الاعتمادات، ساهمت حزمة الإجراءات التي اتخذها المركزي وديوان المحاسبة بطرابلس في عرقلة محاولات التطوير، وهو خلل جعل توفير الاحتياجات وتطوير الخدمة يواجه صعوبات كبيرة، رغم استحواذ الدولة على أسهم هذه الشركات، وبالتالي، مسؤوليتها عن دعمها لصالح الخدمات الموجهة للمواطن”.

القطاع الخاص
وفيما يتعلق بالقطاع الخاص يبين بلال أن القطاع الخاص، يتشارك ذات المشاكل، ولكن على نحو انتقائي، فالقرار داخله مستقل عن قرارات الشركات المذكورة سالفا ذات القرارات الأقل مرونة، غير أن بعض شركات القطاع الخاص، تحررت من هيمنة البنية التحتية، من خلال اللجوء إلى الحلول اللاسلكية، في مخالفة لضوابط مغيبة مع تغييب قانون الاتصالات.

ويضيف: “الازدياد الهائل على طلب الخدمة، وسط تشوه في هوية الشركات المزودة بين التجاري والتنموي، والشركات المؤسسة وفقا للقانون التجاري، وتوجه السلطات التنفيذية والتشريعية نحو تقديم خدمات في مناطق نائية دون جدوى اقتصادية، تسبب في تصنيف المزود الرئيس كشركة خاسرة سنة 2013 قبل أن تتعافى لاحقا”.

ويبين أن السمة الوحيدة المميزة لمشهد الاتصالات، هي احتدام صراع ظاهري على خدمات الجيل الرابع بين المدار وليبيانا وليبيا للاتصالات والتقنية.

الواي ماكس

ويؤكد بلال أن خدمة الواي ماكس كتكنولوجيا قد انتهت من العالم بالتقادم ولم تعد هناك شركات تقدم الخدمات الخاصة بها، 

وأضاف أن الشركات الكبرى تركت هذه التقنية وحلت محلها تقنيات أحدث وتم تحويل استثمارات البنية التحتية الخاصة بها لصالح خدمات الجيل الرابع.

انخفاض الأسعار

واختتم بلال حديثه بالقول “وإلى أن تتخذ الدولة التي تستحوذ على أسهم هذه الشركات حزمة إجراءات أكثر مرونة وتنظيما، ستظل ميزة انخفاض أسعار خدمة الإنترنت في ليبيا هي الحسنة الوحيدة التي تميز ملامح الاتصالات في ليبيا عموما خاصة بعد تعديل سعر صرف الدينار مقابل الدولار”.



المصدر