• ويب
  • يوتيوب
  • صور
  • خرائط
  • ويكيبيديا
  • ترجمة
الرئيسية /
مجموعة الاتصالات النروجية تيلينور تنسحب من بورما بسبب الانقلاب

مجموعة الاتصالات النروجية تيلينور تنسحب من بورما بسبب الانقلاب


مجموعة الاتصالات النروجية تيلينور تنسحب من بورما بسبب الانقلاب



قام المتظاهرون المؤيدون للديمقراطية في بورما، بمناسبة عيد ميلاد زعيم المجلس العسكري الذي استولى على السلطة في الأول من شباط/فبراير، بحرق صوره وبتمثيل مشاهد


© STR
قام المتظاهرون المؤيدون للديمقراطية في بورما، بمناسبة عيد ميلاد زعيم المجلس العسكري الذي استولى على السلطة في الأول من شباط/فبراير، بحرق صوره وبتمثيل مشاهد “جنازته” في 3 تموز/يوليو 2021

أعلنت مجموعة الاتصالات النروجية تيلينور، إحدى الشركات المشغلة الرئيسية في بورما، الخميس بيع فرعها المربح في هذا البلد لشركة يشتبه بأن لها علاقات بالمجلس العسكري الحاكم وذلك بسبب الانقلاب الذي أطاح بالحكومة المدنية.

ستباع شركة “تيلينور ميانمار” التي تضم 18 مليون مشترك بشبكة الهاتف النقال مقابل 105 ملايين دولار للشركة المالية اللبنانية “ام 1 غروب” كما أعلنت تيلينور الخميس.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة سيغفي بريكي في بيان إن “الوضع في بورما ازداد صعوبة في الأشهر الأخيرة بالنسبة لتيلينور لأسباب تتعلق بالسلامة الشخصية والأحكام الناظمة والامتثال” للقواعد. 

وأضاف بريكي في بيانه “أجرينا تقييما لكل الخيارات ونعتقد أن بيع الشركة هو أفضل حل ممكن في هذه الحالة”.

والقرار مؤلم للشركة المشغلة التي تتخلى مع خسارة، عن فرع صار ثاني أكثر الفروع المدرة للربح، بحسب الصحافة النروجية.

شركة “أم 1” التي أسسها الملياردير ورئيس الوزراء اللبناني الأسبق نجيب ميقاتي وشقيقه مدرجة على اللائحة السوداء التي تعدها حركة “حملة بورما-بريطانيا” التي تحصي الشركات الدولية المرتبطة بأعمال مع العسكريين البورميين.

بحسب تقرير أصدرته عام 2019 مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان فان الشركة تملك حصصا في ايراوادي تاورز أسيت هولدينغ، وهي شركة تؤجر ابراج اتصالات لشركة “ام اي سي” التي يملكها الجيش.

وأوضحت المجموعة النروجية أنه “في الوضع الراهن، لم يكن من الممكن لشركة تيلينور القيام بعملية بيع عادية”.

عبرت استاذة التجارة الدولية في جامعة كورتين في استراليا هتوي هتوي ثين عن “قلق بالغ ازاء مسائل السرية” بعد هذه الصفقة.

وقالت لوكالة فرانس برس في رسالة بالبريد الالكتروني إن “الشركة المشترية لن تكون حريصة على الالتزام في مجال حقوق الانسان كما فعلت تيلينور” وإنما “ستتقيد بمطالب الجيش”.

وحذرت من أن “الأمر انتهى بالنسبة لشعب ميانمار الذي يعتمد بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي لتوجيه رسائل والترويج لقضيته”.

وكان الجيش البورمي أطاح برئيسة الحكومة المدنية أونغ سان سو تشي في 1 شباط/فبراير متذرعا بحصول تزوير في الانتخابات التشريعية التي فاز فيها حزبها. وأدى الانقلاب الى تظاهرات جرى قمعها بالقوة.

كما أدى الانقلاب إلى تكثيف التوترات بين الجيش وبعض المجموعات العرقية العديدة في البلاد، حيث تعطلت اتصالات الإنترنت وتدفق البيانات في بعض الأحيان لمنع تنظيم الاحتجاجات وحصول السكان على المعلومات.

– شركات دولية تحت الضغط –

بحسب الأمم المتحدة قتل حوالى 900 شخص في القمع فيما فر آلاف آخرون نحو الدول المجاورة. وتم توقيف 5200 شخص بشكل عشوائي.

واتهم مقرر الأمم المتحدة الخاص توم أندروز الأربعاء المجلس العسكري الحاكم بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”.

ومنذ الانقلاب تتعرض الشركات الدولية لضغوط للخروج من بورما حيث يسيطر الجيش على قسم من المرافق الاقتصادية.

لا تزال شركة “توتال انرجيز” الفرنسية موجودة ولكنها اتخذت تدابير: إنهاء مشروع تطوير حقل جديد ووقف حملات التنقيب وتعليق مدفوعات مصدرها خط أنابيب غاز.

مع ادانته العنف وانتهاكات حقوق الإنسان، قال مديرها التنفيذي باتريك بويانيه في نهاية أيار/مايو إن “العالم ليس أسود أو أبيض”. وأضاف “هناك قانون دولي وهو ليس قانونا عاطفيا” لتفسير دفع الضرائب خصوصًا.

وتحدثت هتوي ثين عن “معضلة حقيقية”.

وقالت “هناك خطر حقيقي من أن أولئك الذين ينتظرون لملء الفراغ الذي يخلفه رحيل الشركات الغربية لن يكونوا حريصين كثيرا على حقوق الإنسان”.

وتابعت “هذا يعني، ان المقاربة الحالية للوضع القائم وواقع مواصلة دفع ضرائب للعسكريين، ليس أمرا جيدا أيضا”.

في أيار/مايو، عمدت تيلينور الى خفض قيمة فرعها البورمي بالكامل من 6,5 مليار كورون (650 مليون يورو) الى صفر بسبب تدهور الوضع.

سرت شائعات حول تصفية الأسبوع الماضي ما أرغم الشركة على الاعلان انها تدرس “مختلف الخيارات”.

وقالت الخميس إن “استمرار تدهور الوضع والتطورات الأخيرة في بورما هي الأساس وراء قرار بيع الشركة”.

وما زال يتعين أن توافق السلطات البورمية على العملية.

رما/نور/ص ك

المصدر